الشيخ عزيز الله عطاردي
125
مسند الإمام السجاد ( ع )
قلت عزيت من قائل : « فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ، وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ » وقلت جلّيت من قائل « إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى » وقلت سبحانك : « إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ » وقلت عزّيت وجلّيت « وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ » وقلت « وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ وقلت : « وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا » . صدقت يا سيّدى ومولاي هذه صفاتى التي أعرفها من نفسي ، وقد مضى علمك فىّ يا مولاي ، ووعدتني منك وعدا حسنا أن أدعوك فتستجيب لي ، فأنا أدعوك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني ، وزدني من نعمتك وعافيتك وكلاءتك وسترك ، وانقلنى ممّا أنا فيه إلى ما هو أفضل منه ، حتّى تبلغ بي فيما أنا فيه رضاك وأنال به ما عندك فيما أعددته لأوليائك وأهل طاعتك ، مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا . فارزقنا في دارك دار المقام ، في جوار محمّد الحبيب زين القيامة ، تمام الكرامة ودوام النعمة ، ومبلغ السرور ، إنّك على كلّ شيء قدير ، وصلّى اللّه على محمّد النبيّ وعلى إله ، وسلّم تسليما كثيرا والحمد للّه ربّ العالمين [ 1 ] . 101 - دعاء آخر لزين العابدين عليه السّلام 161 - يا عزيز ارحم ذلّى ، يا غنىّ ارحم فقرى ، يا قوىّ ارحم ضعفي ، بمن
--> [ 1 ] بحار الأنوار : 94 / 133 .